يفرحوا للتصفيق كالحيوانات المدجنة في حدائق الحيوان! صدق نفسه فافسد عقله وطبل له المنافقين فتسلط على رقاب المسلمين! خلعوا الحياء من وجوههم ! فاابوا الا ان يشركوا شعوبهم في حفلات تعريهم الماجنة
ولكن لكل اجل كتاب ولكل امر نهاية ولكل يوم من النور ....فجر جديد
>>>القصيدة ادناه من كلمات سليم الرقعي(ليبي في المنفى) ومع اني مافهمت نص كلماتها وثلاث ارباع معانيها ولكن لعل كلمة "دبرة" اثارات نونياتي لتكون عنوانا لمقالة قادمة!!
ترددت ان اذهب للعزاء في ابن صديق لي في اليوم الاول, قدمت كل الاعذار لكل من اتصل بي لمرافقته او اتصل يسأل (وينك ما شفناك)
اكره الموت... نعم ومن منا يحبه! ولكن ليس هذا بيت القصيد... ما كنت اتحاشاه هو الحالة المتعكرة التي ادخل فيها بعد كل عزاء او بعد الصلاة على كل جنازة..
فالموت... يذكرني بفقد من احب (وانا لم اشبع منهم) والموت يذكرني بإن لكل شئ اذا ماتم نقصان (ووطن الشموس يرقص مع جاريات القمر) والموت يذكرني بالجنة والنار (وكم منا من هو واثق بعمله!) والموت يذكرني بإن الله يمهل ولا يهمل (هذه الفكرة تطحن عظامي ارتعادا وخوفا) !
ولكن ان يذكرني بالموت... عزاء لصديق... فقد ابن بار له (21 سنه)... في حادث سيارة... بسبب تجاوز سيارة مستهترة.. وحفرة في الطريق... فكيف لي ان اصبر او اعقل مخي المجنون (المدعو لافي ) ان لا يفلت او يتفلت او يفلت "يرش فليت"!
المهم... قررت ان اذهب في اليوم الثاني.. وقبل صلاه العشاء بربع ساعة... فالنفوس لابد ان تكون قد هدأت... والوقت سيكون قصيرا قبل الاذان... فأذا ذهبنا للمسجد.. خرجت من العزاء!
وكان ذلك... ويالته لم يكن...
هل رأيت وجه والد مكلوم في ابنه البكر... يتقبل العزاء في ابن له... قد انتهى من بناء ملحق ملاصق لبيته ليزفه له عريسا بعد اشهر قليله!
ثم كانت الطامة الكبرى (وما ادراك مالطامة!)....
صلى الامام وكان متثاقلا في كل شئ... في وقفته وفي استعداده وفي تكبيره وفي قراءته للفاتحه وكأنه يريد ان يأخر ويضيع الوقت وتتعطل الدنيا حتى لا يكمل...
وقبل ان يبدأ بتلاوة السورة التي تلي الفاتحة... بدأ يبكي وينتحب...
مشكلتي انني كنت خلف امام مسن درس القران للابن (المقتول!) منذ نعومة اظافره وراقبه "حمامه مسجد" تنمو وتكبر... وانني اصلي بجانب الاب المكلوم....
والله ان دنيا جناح بعوضة استأسدت واطبقت على روحي حتى ضننت ان روحي ستخرج ويالتها فعلت...
جمع الامام بقايا نفسه وبدأ يرتل ويبكي ويصمت ثم يرتل فينتحب وهو يقرأ سورة القيامة في اطول نصف ساعة في حياتي...
المسجد تحول الى حاله هستيريه والاب الواقف بقربي لم يستطع ان يكمل الصلاه واقفا...
اما انا... فلا اذكر اين كنت وماذا فعلت... حتى توقف الامام عند الايتين (بل الانسان على نفسه بصيره * ولو القى معاذيره) وكررها ثلاث مرات... وكل كلمه تحفر وتزن وتضغط.....
يكفي... لن اكمل!
...................
رجعت سريعا للبيت... حاولت ان لا ارى احد وخاصه ابناءي
تكلمت مقتضبا مع زوجتي بحديث لا اذكره
انتهزت فرصه غيابها للحظات... فدفنت رأسي في المخدة مدعيا النوم ... ونمت برحمة من ربي
في تمام الحادية عشر... استيقظت.... على طقطقة ديجي فرحة خطوبة بنت الجيران !!!!!
........................................
الله يرحم فهد ويعز عبدالله بالاسلام!
دعواتي لسلطان ان يرجع معافى وبطول العمر والتمكين!
ودعواتي ان يطيح عقال امير او يصاب مرافق وزير النقل على ذاك الطريق حتى تصلح الحفر!
ودعواتي ان تختفي كل السيارات المستهترة بعز عزيز او من ذل تطبيق الاجراءات المرورية الرادعة!
ودعواتي ان نرى 911 قريبا يمكننا الاتصال عليه للمساعدة في تخفيض مكبرات موسيقى الجيران نظرا لشكوى الجيران الاخرين من الضوضاء والتلوث الصوتي (هيئة الامر لو تدخلت لقامت قيامة الوثن وخضراء الدمن وجاريات الغوازي!)
ودعواتي ان لايولد من رحم اي امرأه سعوديه...هذا العام وكل عام.... الا بطلا يعز الاسلام بعلمه او عمله