الاثنين، 19 يناير 2009

أردوغان ...عبد الحميد الثالث؟! ونبؤة الحوالي

موقف أردوغان في الحرب السابعة الاخيرة يعيد إلى الذاكرة موقف عبد الحميد الثاني آخر سلاطين الدولة العثمانية الذي أعلنها بكل عزة وبلا مواربة ولا مداهنة رداً على رئيس الجمعية الصهيونية هرتزل بعد أن عرض عليه رشوة من أجل تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين, يقول السلطان عبد الحميد الثاني في مذكراته عن سبب عدم توقيعه على قرار توطين اليهود: "إننا نكون قد وقَّعنا قرارا بالموت على إخواننا في الدين".
كانت صلابة عبد الحميد الثاني سببا رئيسا في تأخير مشروع الصهيونية العالمية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؛ لذلك سعى اليهود إلى الإيقاع بالسلطان وتشويه صورته أثناء حكمه, وتغلغل بعضهم في جمعية الاتحاد والترقي التي أسقطت السلطان، وكان على رأسهم "عمانويل كراسو", فهل يكون أردوغان عبد الحميد الثالث؟
جاءت مواقف أردوغان هذه, والعرب قد ضرب الله عليهم التيه كما ضربه على بني إسرائيل في صحراء سيناء 40 سنة, إنه التيه في صحراء الضعف والهوان, هذه الصحراء المقفرة التي لا نرى فيها إلا سراب الإرادة السياسية التي تحسبه الشعوب ماء حتى إذا جاءته لم تجده شيئاً!
واخيرا اتركم مع هذه الكلمات من كتاب (الانتفاضة والتتتار الجديد) كتبه الشيخ سفر الحوالي!!!
يقول بالنص: "عندما أخفق شارون في القضاء على الانتفاضة، وأخفق عرفات والعرب في إيقافها، وارتفعت وتيرة القلق في إسرائيل، أصبح الحديث عن تدخل أمريكا المباشر علنيا، ولم يعد شارون وغيره يخفون إلحاحهم على أمريكا بضرب العراق. ودون تردد يجب أن نعلم أن وراء ذلك مشروعاً صهيونياً يراد تنفيذه في غمرة انشغال المنطقة بالشأن العراقي أو بعده مباشرة. هذا المشروع قد يكون التهجير الجبري إلى الوطن البديل، وقد يكون عملية إبادة فظيعة (قيل: إنها قد تقع في نابلس أو غزة)، وقد يكون المشروع متجها إلى عرب الداخل.. وهو على أي حال مرتبط بالخريطة الجديدة التي يراد رسمها بعد احتلال العراق, وتشمل الجوانب السياسية والسكانية والاقتصادية وغيرها لكل المنطقة !! "
انتهى كلامه. هذا الكتاب وهذا التنبؤ كان قبل ست سنوات من الآن! أبعد هذا البيان بيان؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق